السيد جعفر مرتضى العاملي
70
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
4 - يظهر من كلامه « عليه السلام » : أن عدد القتلى من المسلمين لم يكن قليلاً ، حيث قال : فلم يبرز من أصحابي أحد إلا قتلوه . 5 - أن المسلمين تضايقوا إلى حدّ أن كلاً منهم قد أهمته نفسه . 6 - أنهم كانوا يرون : أن أحداً سواه « عليه السلام » لا يستطيع كشف هذه الغمة عنهم ، فكانوا يحثونه على مباشرة الحرب ، رغم ما هو فيه من رمد في العين ، وصداع في الرأس . 7 - أنه « عليه السلام » قد طحن ذلك العدو طحناً ، حتى أدخلهم إلى جوف حصنهم . 8 - أنه « عليه السلام » قد اقتلع باب حصنهم ، ودخل وحده ، ولم يشاركه المسلمون في ذلك ، فإن كانوا قد شاركوه فإنما كان ذلك بعد سكون رياح الحرب . . وانحسار كل خطر . 9 - والأهم من ذلك : تأكيده « عليه السلام » على أنه هو الذي فتح خيبر ، وأن أحداً غير الله تعالى لم يعنه على ذلك . فلا يصح قولهم : « وقام الناس مع علي حتى أخذ المدينة » . لأن الناس بعد أن قاموا معه انهزموا أمام اليهود من أهل الحصن . ولكن حين هاجمهم علي « عليه السلام » ، وأخذ باباً كان عند الحصن ، ثم قتل « عليه السلام » مرحباً وسائر الفرسان ، انهزم اليهود إلى داخل حصنهم ، فاقتلع « عليه السلام » بابه ، وهاجمهم ، فثاب إليه المسلمون ، وحمل « عليه السلام » باب الحصن بيده ، وصار المسلمون يصعدون عليه ، ويمرون إلى الحصن ، فلما حصل له ما أراد ألقاه خلف ظهره ثمانين شبراً . .